والد البهائي العاملي
203
نور الحقيقة ونور الحديقة
وقالوا : التعزز بالتكبّر ذل . وقال بعض العلماء : التكبّر على الملوك يعرض للحتوف ، وعلى الأراذل من صغر النفس ، وعلى الاكفّاء جهل عظيم . ورأى بعض الصلحاء المهلب وعليه حلّة يسحبها ويمشي الخيلاء ، فقال له : يا عبد اللّه ما هذه المشية التي يبغضها اللّه ورسوله ؟ فقال له المهلب : أما تعرفني ؟ فقال : بلى أعرفك ، أوّلك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وحشوك فيما بين ذلك بول وعذرة . ونظم هذا المعنى بعضهم ، فقال : عجبت من معجب بصورته * وكان بالأمس نطفة مذرة وفي غد بعد حسن هيئته * يصير في اللحد جيفة قذرة وهو على تيهه ونخوته * ما بين ثوبيه يحمل العذرة